.
.
الخميس, 09 نوفمبر, 2006
صاحب الموهـبه أو الإبداع لا بد وأن يتفاعـل مع المجتمع الذي يحـيط به والبيئة التي يعـيش فيها سواءاً أكان هـذا المجـتمع وتلك البيئة بمفهـومهما الشامل داخل الوطن الكـبير .. أو كانا بفهـومهما الخاص داخـل الحي أو العـمل أو الأماكن العامة .. وكـثيراً ما يرى المرء مشاهـد إنسانية تدفعه للتفاعـل معها وتصويرها بطريقـته الخاصة لنقـلها من حدث عابر في حياة عـدد محـدود من الأشخاص الى تجربة إنسانية قـد تفـيد الغـير أو تمتعه ، بعد أن تكون هـذه التجـربة قد هـيئة للمبدع فرصة مناسبة لنقـلها وفق تصوره الشخـصي وأسلوبه الـخـاص
مـشـاهـد .. مـن الـحـيـاة .. هي من هذا النوع من التجارب والمواقف الإنسانية التي شاهدتها أو نقلت إلي وفي بعض الأحيان من أحد أطرافها فأحسستُ بها وتأثرت بأحداثها لدرجة الإعجاب أحياناً ، وربما لحد السخط حيناً آخر ، وبعـض هذه المواقف مر بي شخصياً ..
وقـد راق لي في نهاية الأمر أن أجـسد بعـضاً من هذه المواقف في قالب شعري من نوع الشعر الشعـبي لـيـس لمجرد تخـليد الموقـف في ذهني أو في ذهـن صاحـبه وإنما لنقـد أحداثه بطريقـتي الخاصة أو ربما للإشـادة بمواقف الأطراف أو أحـدهـم ، وربما للإشارة الى التصرف السليم من وجـهة نظـري والذي كان ينبغي لأحـد أبطال هذه المواقف إتخاذه ، ليستفيد من التوجيه الضمني أو المباشر الذي تتضمنه أو تـُـخـتم به هذه المَـشَاهِد من قد تتكرر معه مثل هـذه المواقـف
إذاً فدوري في أغلب هذه المشاهدات التي أسميتها ..(( مـشـاهـد مـن الـحـيـاة )) إنما هو دور وصفي وربما تجاوزت حدود بعض هذه المشاهدات ببعض من الخيال لإضفاء شيئاً من الغموض حتى لا يعـرف أبطالها .. أو للأشارة لمعاني جميله وأخلاق حميدة كان على أبطال مشاهدنا تبنيها .. وهي وجهة نظر خاصة غير ملزمة لأحـد إلا بقدر ما يشعـر أنه سيستفيد منها
أحـلى مـن فــوز
وأظنكم تعـرفون ( فـوز ) التي كان يتـشـببُ بها العـباس بن الأحـنف، وقد وصفها في إحدى قصائده بأزين نساء العـالمين
تـفـاصـيل الـمـشـهـد
شاب كان يجلس في أمان الله ، جاءته فتاة تحمل في يدها قصيدةٍ غـزلـيه وطلبت منه أن يقرأها عـليها ، مبديةً رغبة ملحة منها بأن ينظر اليها وهو يقرأ القصيدة ( كأنما أرادت منه أن يـتـشـبـب بـها ) فماذ حـدث
صــورة الـمـشـهـد
حاولت أن أصـور المـشـهـد شـعـرا .. فكانـت الصـورة الـتـالية
وجـت وحـده تـحـايـلـنـي
تـقـول أقرا وطـل فـيـّـه
وأعـطـتـنـي قـصـيـدة حـب
تـوصـف وجـهـه حـوريـّــه
قـريت بيتين ، .. والثالث
مـدت يـدهـا لــيـّــه
قالت : لا تكمل لا
وعـيد البيت بـرويــّـــه
أقـرا بلهفـة الأشواق
ووجهه نظـرتك لـيــّــه
وحـطـت كـفـهـا بـكـفـي
دفـا لـحـظـه غــرامـيـّــه
وقـالـت عـيـنـهـا لـعـيـنـي
حـكايـة شـوق مـخـفـيـّــه
الا / ياهي / نـعـومـتهـا /
ورقـتها / ولـمـسـتها الأنـوثـيـّــه
وشئ شـفـتـه فـي نظـرتـهـا
وحـسـت به أيــاديـّــه
فـوق الـوصـف والـتـعـبـيـر
سـحـر " هاروت" أو زيـّــه
وأنـا في غــمـرة إحـسـاسـي
قــالــت لـي بــحــنـيـّــه
مـدري !! لـيـش مـا تـسـمـع
أقــول أقـرا وطــل فــيـّــه
وأشـوف نـظـراتـك الـخـجـلى
فـوق الـسـطـر مـرخــيــّــه
قــلــت : الـشِـعـر/ مـو شِـعـري
ولا أنـتِ " فـوز" يـابـنـيـّـه
قـالـت لـي : أنــا الأحــلى
وصـوتـك نــبــرة ســحـريـّــــه
وأنـا جـيـتـك عـلى كـيـفــك
" صـباح " الـيـوم فـجـريـّــه
وأنــا صــيــدك وفـي يــدك
قــلــت : الله / ولا / ذيـّـــه
أنــا / أبــرا / مـن الإفـسـاد
وطــعــن الــظــهــر مـو / لـيـّــه
أنـــتــهـــى الـــمــشــهـــد
__________________
شـرح بعـض المفردات
تـحـايـل : تـحـاول
طــل : أنــظــر
أنا صـيـدك : أنـا لـك
ولا / ذيــّــه : إلاّ هــذه
أبــرا : أبـــرأ : من البراءة من الشئ
مـو / لــيــّــه : لـيـس لــي
اضيف في 15 نوفمبر, 2006 12:56 م , من قبل bou670
من المملكة العربية السعودية
من المملكة العربية السعودية

أخي محمد
لقد شَرُفتُ بمرورك الغالي على مدونتي
وقد علمتُ بهِ في حينهِ
ولكنني خرجتُ من المدونة خروجاً
إضطرارياً لبعض شأني ..
وفاتني أن أعود هنا مرة أخرى
حقاً سبحان من لا ينسى
كنتُ أنا الساعي اليك
لزيارت مدونتي فلما أتيت قصّرتُ
في حقق .. أرجوك إغفر تقصيري
وسامحني يا أخي العزيز محمد
ودمــــــتَ بخــــــير
أخــوك
عــوض
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.



من مصر
أخيراً وصلت إلى مدونتك ياصديقى وهذا عن طريق مدونة الأخت جينا وليس عن طريق الرابط الذى أرسلته والذى لم يفتح معى مطلقاً
مدونتك رائعه بحق سيدى وكلماتك رقيقه معبره وأعذرنى فأنا لم اتجول فيها كثيراً ولكن لى عوده بالتأكيد قريباً
دومت ودامت أعمالك